شمس الدين السخاوي

127

البلدانيات

خسر الذي ترك الصّلاة وخابا * وأبى معادا صالحا ومآبا إن كان يجحدها فحسبك أنّه * أمسى بربّك كافرا مرتابا أو كان يتركها لنوع تكاسل * غشّى على وجه الصّواب حجابا فالشّافعيّ ومالك رأيا له * إن لم يتب حدّ الحسام عقابا ورأى له بعض الأئمّة أنّه * لا ينتهى عنه وإن هو تابا إيه ومنهم من يقول بقتله * كفرا ويقطع دونه الأسبابا وأبو حنيفة قال يترك مدّة * أبدا ويحبس مرّة إيجابا والظّاهر المشهور من أقواله * تعزيره زجرا له وعذابا والرأي عندي للإمام بكلّ تأ * ديب وتخويف يراه صوابا ويكفّ عنه القتل طول حياته * حتّى يجازى في المآب حسابا والأصل عصمته إلى أن يمتطي * إحدى الثّلاث إلى الهلاك ركابا الكفر أو قتل المكافىء عامدا * أو محصن طلب الزّنا فأصابا وقد أنشدنيها غير واحد إذنا عن العزّ أبي عمر بن جماعة ، أنبأنا عبد الرحيم بن عبد المنعم الدّميري - إن شاء اللّه - أنا الحافظ أبو الحسن علي بن المفضّل ، اللّخمي ، الفقيه ، المالكي ، لنفسه فذكرها « 1 » . . * * *

--> ( 1 ) روى ابن دقيق العيد هذه الأبيات في « إحكام الأحكام » 4 / 85 عن شيخه هارون بن عبد اللّه المهراني ، عن أبي الحسن علي بن المفضل فذكرها